علا القمر
اهلا وسهلا بك عزيزى الزائر
يسعدنا ان تنضم لنا فى منتدى علا القمر
تشرفنا بك...
نتمنى منك التواصل لنرقي بمنتدانا و نصبح كأسرة و احدة


كلام عام
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  رواية دموع على سفوح المجد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ELMANSY
قمر جيد
قمر جيد
avatar

عدد المساهمات : 30
نقاط : 58

مُساهمةموضوع: رواية دموع على سفوح المجد   الإثنين يوليو 18, 2011 10:34 am

- تعريف عام بالرواية : تقع
الرواية في اثنين وعشرين فصلاً في مئتين وست وتسعين صفحة من القطع الصغير
طبعة دار الإرشاد بحمص ، ونشرتها دار القلم بمشق، وهي رواية منشورة في
الثمانينيات كما هو مذيل في آخر صفحة من الرواية
2- موضوع الرواية :
رواية اجتماعية إنسانية تعالج موضوعات وقضايا هامة في إطار قصة عصام السعيد
الطالب في كلية الطب بطل الرواية، قصة تألقه وتميزه منذ بداية الرواية،
وتغيره وتغير سلوكه وتصرفاته وأفكاره بع ذلك ، وحمله لهموم الناس وتفكيره
بآلامهم وأحزانهم وأمراضهم ومآسيهم، ثم محاولته لإصلاحهم أو التخفيف من هذه
المعاناة والمآسي ، تفاعله مع الشخصيات الأخرى في الرواية ، والأحداث التي
صاحبت هذا التفاعل، سواء الشخصيات التي يصطدم بها عصام أو التي ينسجم معها
وتتوافق مع أفكاره ورؤاه .
يكبر عصام ويتقدم وتكبر معه آماله وطموحاته
العظيمة في التخصص في مكافحة أمراض السرطان وإنشاء جمعية وطنية لمكافحة
السرطان بالتعاون مع أصدقائه ، وبدعم من أستاذه في الكلية وعمه فيما بعد
الدكتور إياد عزت، وفي النهاية وفجأة ينتهي كل شيء ، تتبخر آماله ومساعيه ،
تخمد تلك الكتلة الزاخرة بالحركة والحياة ، تنطفئ تلك الشعلة المتقدة،
ينتهي كل شيء بموته في حادث سير طائش مع سيارة تسير في سرعة جنونية عند
عودة عصام وعرفان من مزرعة صديقهم سعد ويتركنا الكاتب لنذرف الدموع معه على
قمة ذلك المجد .
3- نظرة عامة على الطريقة الفنية والأسلوب : يتولى
الكاتب سرد الرواية بضمير الغائب ، ويبرز البطل عصام السعيد منذ البداية في
الرواية بعبارة لعصام توحي بالعزم والإرادة القوية ( يجب أن أطرق أبواب
المجد بعزم وإصرار )، واستطاع الكاتب أن يثير اهتمامنا بهذا البطل وتفكيره
وطموحه وذكائه ونبوغه.
منذ البدء يحرص الكاتب على تسجيل كل حدث أو فعل يرتبط بالبطل أو أي حدث حتى تتكامل المعرفة والفكرة الجيدة عن الشخصية.
المادة
المروية ليست ضخمة جداً ، والأحداث والوقائع تسير في تسلسلها المنطقي إلا
في النهاية حيث يختمها بالموت ، الذي تتوقف على حافته كل شئ في الحياة
بحلاوتها و مرارتها ، ليضعنا أمام الحقيقة القاسية ، الحقيقة التي لا يملك
الإنسان إزاءها أي مهرب أو مفر، القدر بكل تعقيداته وتفصيلاته التي تغيب عن
ذهن الإنسان القاصر المحدود ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه : هل نجح الكاتب
في إقامة محور مركزي تتحرك على أساسه أحداث وشخصيات الرواية ؟
نقول لقد
نجح الكاتب إلى حد ما ، فالمحور هو نجاح عصام وتألقه في دراسته وتميزه في
سلوكه وتفكيره وعمله نحو دينه ومجتمعه ووطنه، إيثاره وعطاؤه؛ ثم علاقته
بأصدقائه في كلية الطب سعد وعرفان وحتى صفوان الذي يكرهه ويستهزئ به ويحقر
أفكاره وأعماله ، بحيث يتابع القارئ أحداث الرواية في خط بياني كلاسيكي ،
وهو متشوق لمعرفة تطورات ما سيصل إليه عصام في طموحاته وآماله.
يتكئ
الكاتب اتكاءً كاملاً على حياة عصام، وتألقه وذكائه وطموحاته الكثيرة وما
يتخلله من مفاجئات وأحداث وتفاعلات مع الشخصيات الأخرى ، والموت: موت عصام
الفجائي ، وما أثر في حياة عمه الدكتور إياد وزوجته سامية ابنة الدكتور
إياد، وكذلك أصدقائه سعد وعرفان ، بل حتى صفوان الذي تغير وتاب وعاد تائباً
نادماً على كل ما فعله مع عصام ومنى زميلته في الكلية ليعقد العزم على
إكمال مسيرة عصام وأعماله .
من الناحية اللغوية يحرص الكاتب على النقاوة
اللغوية،ولغته وألفاظه سليمة التركيب ودقيقة ، تتوخى المرونة و تجنح إلى
السهولة، ولا تسقط في الركاكة، كما يحاول الكاتب الابتعاد عن استخدام
الكلمات الأجنبية الدارجة في العربية، وكتابته تميل إلى المباشرة ، وأسلوبه
وظيفي بعيد عن الصور والتشابه ، والصور الموجودة والمتناثرة بين ثنايا
القصة عارضة من النوع المألوف وتقتضيها المناسبة ويوحيها الحدث .
أمثلة:
( في حديقة الجامعة يحلو اللقاء، ولا سيما في فصل الربيع ... وبين أزهارها
المتألقة، وفي ظلال أشجارها الباسقة، وعلى بساط سندسي ممتد من الحشائش
الخضراء ... ) ص91 .
(هبت نسمات الربيع هادئة لطيفة فداعبت الوجوه
الشابة وأنعشت النفوس الحالمة، ..... فتمايلت الأشجار الفارعة في جلال،
وخطرت الورود والأزهار في دلال ...) ص99 .
(وسرى آذان الفجر فوق أمواج
الظلام، فاخترق هدأة الليل ومزق وحشته، وانسابت معانيه الخالدة إلى سمع منى
فأنصتت إليه في خشوع وكأنها تسمعه لأول مرة .. وذكرت الله فذرفت بين يديه
الدموع ) ص236 .
4- تحليل شخصيات الرواية :
عصام السعيد : بطل
الرواية ومحورها الأساسي ، الطالب في كلية الطب المتفوق، النابغة، المتوقد
ذكاء ونباهة ، الذي يفيض نبلاً وشهامة وعطفاً. يمثل عصام مثال الطالب الذكي
المعطاء الذي يكرس حياته للتعلم وكشف علاج للسرطان وتخفيف معاناة الناس
وآلامهم، ليعطينا الكاتب مثلا ونموذجاً حيوياً لطلاب اليوم الذين يعزفون عن
القراءة والدراسة ويتلهون عنها بالملهيات العصرية الحديثة، ويساعد عصام في
هدفه الدكتور إياد عزت الذي أعجب بنباهته وذكاءه، يعترف عصام بتقصيره
وضعفه في صلاته، والتزاماته الدينية، ثم لا يلبث أن يعود ويتوب بعد حوار
هادئ طويل مع سعد زميله في الجامعة، ويتزوج عصام ابنة الدكتور إياد ( سامية
) الطالبة في كلية الطب أيضاً، ويبتسم القدر له منذ البداية حتى النهاية
حيث تحدث الفاجعة ويموت عصام في حادث أليم، ويفجع الجميع بموته، ويموت
الحلم ، يموت الأمل، ليضعنا الكاتب أمام صفعة القدر القاسية، ولكنه من الله
العليم الخبير، عالم الغيب والشهادة.
سعد : الشخصية الأساسية الثانية
في الرواية إن جاز لنا التعبير ، طالب في كلية الطب زميل عصام ، متفوق
أيضاً وذكي ولكنه أقل من عصام ، حيث له اهتمامات أخرى ومطالعات في مجال
الدين والعقيدة والإسلام ليأخذ التصور الصحيح عن الكون والحياة والإنسان ،
وينقل هذا التصور إلى أصدقائه ومحيطه ومنهم عصام، حوارات سعد مع عصام كانت
نقطة التحول الجوهرية في حياة عصام ونظرته والتزامه.
يعرض الكاتب
الإسلام على لسان سعد، الإسلام بتوازنه، وواقعيته، وسماحته، وروعته، فهو
يمثل الشاب المتوازن الخلوق الذي يتقن عرض حقائق الإسلام في سهولة ويسر
وحب، ويجذب القلوب والأسماع ، الشاب الداعية المثقف الذي يختار اللحظة
المناسبة لعرض حقائق الإسلام في نصاعة وود وجمال.
عرفان : طالب في كلية
الطب زميل سعد وعصام ، لا يظهر كثيراً في الرواية، يحمل في نفسه بذرة الخير
والحب والسلام، يريد أن يتخرج ويمارس مهنته الإنسانية، ويثبت لعمه أنه رجل
وقادر على حمل المسؤولية ليتزوج ابنته .
الدكتور إياد عزت : أستاذ في
قسم التشريح المرضي في كلية الطب، شخصية اجتماعية مرموقة، متوازنة معطاءة،
حوارية بناءة، تمثل هذه الشخصية الأستاذ الجامعي الذي هو بمثابة الأب
العطوف والحنون على طلابه، يرعى شؤونهم، يسأل عنهم، يتبنى المواهب،
والشخصيات الفذة المبدعة مثل عصام، يتبناه، ويتبنى طموحه، ويساعده لبلوغ
قمة المجد ، والهدف بناء المجتمع السليم، والأمة، والوطن.
أم عصام :
مثال الأم المكافحة الصبورة على مآس الحياة، ومعاناتها، بعد أن مات عنها
زوجها صبرت على تربية عصام وأخته، وحاولت جهدها في تربيتهم تربية أخلاقية
حسنة، مع بعض الملاحظات على هذه الشخصية التي سنبينها في وقتها.
سامية :
ابنة الدكتور إياد عزت، طالبة في كلية الطب مع عصام ، فتاة خلوقة مؤدبة ،
مظهرها يفصح عن حياء وخجل فطريين ، فتاة تربت في عز الدكتور إياد وجوه
العلمي والطبي ، تشربت أفكار أبيها ودماثة أخلاقه وسعة صدره ونفسه، لم تكن
ملتزمة بالحجاب في البداية، ولكنها تأثرت بعصام ،وشجعها على ارتداء الحجاب
والالتزام بالصلاة والعبادات، حتى يكتمل توازن هذه الشخصية وسماتها.
صفوان
الناعم : طالب في كلية الطب، مظهره ، وبذخه يشي بأنه قد نشأ في بيت الغنى
الفاحش والطغيان الآسر ، شاب مائع بسبب تربيته الخاطئة في البيت ، يرى أنه
يستطيع أن يستولي على كل شئ وعلى أي شئ بالمال ، والعز والجاه حتى أعراض
العذارى مثل منى ورشا زميلاته في الكلية، يرى نفسه فوق الناس ، وعليهم أن
يقدروه، ويخفضوا له جناح الذل والضعف، متعالي ممتلئ حقداً، وغيظاً، وصلفاً،
وغروراً ؛ إلا أن موت عصام الفجائي دك قلاع القسوة والحقد والطغيان في
قلبه، ويتذكر الموت،و يفكر به لأول مرة وكأن نفسه انتفضت ، وفاقت من سبات
عميق، ومن أسر الأهواء والشهوات، فيعود تائبا نادماً على أفعاله وسلوكه،
ويذهب إلى سعد فيوجهه برحابة صدره وهدوئه المتزن إلى طريق الخلاص ، ويتعهد
بالزواج من منى لإصلاح ما مضى، كما يتعهد بالمشاركة في مشروع عصام وإكمال
مسيرته وأعماله .
منى : طالبة في كلية الطب ، فتاة الفقر ، والعوز
،والحاجة ، تربت في أحضان الحرمان والبعد عن ملذات الحياة ومسراتها، فوجدت
ضالتها في صفوان مما أدى بها مع قلة خبرتها في الحياة إلى انبهارها بمظهر
صفوان، وبذخه وماله، واغترارها بكلامه المعسول الذي يصطاد به قلوب العذارى
والفتيات ، وهكذا وفي غفلة من ذكر الله ، وفي لحظة ضعف بشرية ، وبعيداً عن
أعين الناس سلبها أعز ما تملك فتاة، وسخر بها، واستهزأ بضعفها ، الأمر الذي
أدى بها إلى التفكير في الانتحار، إلا أن ضميرها يستيقظ مع سماع نداء آذان
الفجر، فتعرض عن الفكرة من أجل نفسها وأمها وأبيها، وأخوتها الصغار، ثم
تتزوج صفوان بعد توبته ورجوعه إلى الطريق الصحيح .
ملاحظة عامة على
شخصيات الرواية : الكاتب في رسمه لملامح شخصياته، ووصف لحظات صعودها
وهبوطها، تألقها وتميزها، يصف لحظات الضعف، ويصورها ولكنه لا يركز عليها
ويجعلها المحور والهدف الأساسي للرواية، بل يضبطها، ويهذبها ، ويرتقي بها
إلى التوبة والعودة والصلاح ( صفوان، ومنى )، وهذا من أساسيات الأدب
الإسلامي في تصوير لحظات الضعف والهبوط البشري .
الأدب الإسلامي لا ينكر
السقوط والضعف البشري، بل يصوره لا على أنه الهدف والغاية، بل يبين نتائج
هذا الضعف، ويرسم الطريق للارتقاء بهذه الشخصية وصلاحها (باختصار وتصرف ومن
أراد التوسع فليعد إلى كتاب منهج الفن الإسلامي،محمد قطب، دار الشروق،
الملامح العامة لنظرية الأدب الإسلامي، شلتاغ عبود، دار المعرفة ، وكتب
أخرى .. ) .
ماذا تقول لنا الرواية ؟
تعرض الرواية موضوعات شتى،
وتثير قضايا هامة، من خلال أحاديث وحوار شخصياتها، وحركتها ونفسيتها،
وسلوكياتها ونستطيع أن نناقشها وفق الآتي :
1- اهتمام الطالب بالعلم
والجدية والالتزام : يقدم الكاتب في شخصية عصام ما يجب أن يكون الطالب عليه
في جديته، والتزامه، وآدابه، وأخلاقه، حب البحث والمعرفة ، وحب الاطلاع،
والصعود نحو التميز والتفوق، في الحياة العائلية،والحياة الدراسية، إنها
رسالة إلى الطلاب للسير في طريق التفوق والعمل حتى تنهض الأمة من جديد
بسواعد شبابها، وإيمانهم والتزامهم، أما تغير عصام المفاجئ وتوافقه
وانسجامه مع أفكار سعد بعد حوارات بسيطة، فأعتقد أن الأمر يحتاج إلى وقوف
أكثر وبيان أوضح .
ويقدم في شخصية سعد مثال الطالب الملتزم المتمسك
بدينه، وعقيدته في هذا المجتمع الفاسد الذي يفيض انحرافاً وتشويشاً في كل
شيء ، ولكنه لم يقدم لنا خلفيات هذا الفهم، وهذا الالتزام، وأسبابه، فنحن
لا نعرف كيف وصل سعد إلى هذا الفكر الرصين الملتزم في إطار مبادئ دينه
ومنهجه السليم القويم ، ولم يتحدث لنا عن ظروف نشأته، وعائلته، وأخوته،
وتأثير ذلك عليه .
2- البحث العلمي وتبني المواهب الفذة الشابة : يعرض
الكاتب في شخصية الدكتور إياد عزت مثال الأستاذ الجامعي الذي يحرق نفسه من
أجل طلابه وخاصة المبدعين، ويقدم مبادرته بتبني المواهب العلمية والنفوس
التواقة إلى البحث العلمي ، إنها رسالة إلى أصحاب النفوذ والمال والمسؤولين
بتبني المواهب العلمية بعيداً عن نوافذ الفساد والمحسوبية حتى نساهم في
التقدم العالمي، ونقدم نماذج حضارية رائعة، كما قدمنا من قبل.
3- قضايا
الفساد والرشوة : قضية صفوان الناعم المائع الإباحي، الذي لا يرعى إلاً ولا
ذمة في أي شيء، وخروجه بوساطة أبيه صاحب النفوذ والمال من قضية ترويج
المخدرات، ومن قضايا الدعارة التي تورط فيها.
قضايا العبث والمجون بين
طلاب وطالبات الجامعة ( صفوان ومنى ، صفوان ورشا ، عدم حزم إدارات الجامعة ص
104 )، تيار الانحلال الجارف ، واللامبالاة ، والتسيب الذي أصاب مفاصل
العمل في المكاتب، وأصاب الناس في نفسياتهم وحركاتهم .
4- الطيش والجنون
والسرعة الزائدة : التي تحصد أرواح المئات بل الآلاف من خيرة الشباب
والناس في هذا البلد، وهي تتفرع من قضايا الفساد وتربية المنزل والمجتمع
ووقوع المال في يد حفنة من الناس أو في يد أولادهم دون ضوابط أو روادع
تمنعهم وتضبطهم ( مقتل عصام بحادث سير مفجع أليم ) والدكتور إياد يكتب
مقالاً عن ذلك .
5-إقبال الشباب على الدين وفهمه والالتزام الديني :
ويتجلى ذلك في حوارات سعد وعصام حول الإسلام ومنهجه، ومبادئه السامية، وبعد
الناس عنه، والتخلف الذي أصابنا وأصاب أمتنا من بعدنا عن منهجه ، ومبادئه،
وقيمه الإلهية العليا مثالSad .. العبودية في حد ذاتها أكثر من صوم وصلاة
.. العبودية هي أن نعيش حياتنا كلها لله )
ثم يوضح سعد أكثر ( بأن نوظف
كل ألوان النشاط الإنساني وكل أعمالنا وكل طموحاتنا لتحقيق دين الله الذي
ارتضاه لنا منهجاً ونظام حياة ) .
6- حجاب المرأة المسلمة وقضايا
الاختلاط والحشمة : يتبين ذلك من خلال حوار سعد مع عصام ، وحوار عصام مع
سامية وتوضيح الهدف والغاية من الحجاب وما يتعلق به من الاختلاط والعلاقة
بين الذكر والأنثى ، وتأثير ذلك على أركان المجتمع وجرائم الاغتصاب
والانتحار ، ونظرة الإسلام إلى المرأة وعملها وعلاقاتها ، وما وصل إله
الوضع في المجتمع الغربي الأوروبي ، وقد وفق الكاتب إلى ذلك إلى حد ما ،
ففي كلام الدكتور إياد بالإسراع بالعقد حتى يتم النظر والكلام في حدود
الشرع والحلال بين عصام وسامية، ولكن الأمر لا يخلو من ملاحظات مثل : يتبين
من حديث سامية مع عصام أن الدكتور إياد لم يعلم ابنته مبادئ الإسلام
وأوامر الحجاب بل حتى الصلاة ، حيث أنها صرحت في حديثها بعد ارتباطها مع
عصام أنها بدأت تصلي، وأنها تريد الحجاب ولكنها لم تجد من يشجعها ويعينها ،
فهل هذه رسالة للكاتب بان يترك الأب أولاده هكذا حتى يتعلموا من تجاربهم
وحياتهم ؟! أم ماذا ؟ فهاهنا قضية الأسرة و ومسؤولية الآباء والأمهات في
تربية أبنائهم، وإلى أي مدى يمارسون سلطتهم في التربية والحزم، حتى يقوموا
بالعبادة والالتزام بقناعة تامة وإيمان ثابت ، كذلك الأمر بالنسبة لأم عصام
وتقصيرها في توجيه عصام نحو الدين والعبادة وتأجيلها هذا الأمر .
7-
أسباب الفساد والانحلال بين شباب المجتمع : عرض الكاتب مجموعة من الأسباب
والمقدمات التي أدت إلى هذا الفساد والانحراف منها : التربية الأسرية ،
وعدم قيام الآباء بمسؤولياتهم ( تربية صفوان .. الميوعة والانحلال ،
استخفافه بالدين واتهامه بالرجعية والتخلف .. ) .
الفقر ذلك الشبح
الجاثم على صدور الناس والأسر مما يدفعها إلى الجهل والانحراف تحت ضغط
الحاجة والقهر أياً كان هذا الانحراف من مخدرات ، وجنس ، وسرقة ، وانتحار
... وغيرها ( فقر منى ووقوعها في شباك صفوان وثرائه وإغراءه بالرغم من
نصائح سامية لها وتحذيرها لها .
وسائل الإعلام وما تنقله لنا مما هب ودب
، ومن الغث والسمين ، ووسائل الفساد ، والانحراف عبر الراديو والتلفاز
وغيرها، ومساهمتها في تشجيع ودعم تيار الفساد والانحراف بين الشباب خاصة .
تعاون وعمل جميع المؤسسات التربوية والتعليمية و والإعلامية في بناء الشباب وتربيتهم التربية الصحيحة السليمة .
8-
الحلول التي يقدمها الكاتب لهذه المشكلات : المجتمع بنظر الكاتب يعج
بالمشكلات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية وغيرها وهذه المشكلات هي السبب
لتخلفنا عن ركب الحضارة والصناعة والتقنية ، علماً أننا نملك المفاتيح
للحل والمساهمة في ميادين العلم والعمل كما قدم أسلافنا وأجدادنا المسلمون ،
أن نقدم لهم المنهج الإسلامي والمبادئ والقيم العليا في نصاعة وحب وسلام،
بعد تطبيقها والالتزام بها في حياتنا ومجتمعنا، ويضع الكاتب حلولاً لهذه
المشكلات والأزمات منها :
يركز الكاتب على قضية التربية ، التربية في البيت، الأسرة، المدرسة، المجتمع ، الشارع .
نظافة
وسائل الإعلام ونظافة رسالتها وأهدافها لأن مسؤولية وسائل الإعلام أمانة ،
أمانة الإلقاء والكلمة، أمانة الإصلاح ، وبناء المجتمع والإنسان .
يجب
أن تتوافق التربية بكل محاورها وبكل ميادينها ( الأسرة ، المدرسة ، المجتمع
.) مع بعضها حتى لا يحدث التناقض والتمزق في نفوس الشباب والصغار بين ما
يتعلمونه في البيت وما يتعلمونه في المدرسة كما حدث لشباب اليوم.
تقديم
حلول جذرية ناجعة وأساليب ناجحة لحل مشكلاتنا الاجتماعية والقضاء عليها لكي
يتخلص المجتمع من ويلاتها ومآسيها، كالفقر ، والجهل ، و ...
تعاون
جميع الجهات والمسؤولين في هذه الحلول للقضاء على هذه المشكلات حتى يرتقي
الانسان فيرتقي المجتمع و يواجه هذا التحدي الحضاري الكبير ، وردم تلك
الهوة السحيقة بين أمتنا والأمم المتطورة والمتقدمة صناعياً وتقنياً .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 3116
نقاط : 4944
العمر : 20
الموقع : مصر (ام الدنيا)
المزاج : الحمد لله على كل حال

مُساهمةموضوع: رد: رواية دموع على سفوح المجد   الإثنين يوليو 18, 2011 12:12 pm

موضوع مفيد

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ola5.own0.com
 
رواية دموع على سفوح المجد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
علا القمر :: قسم للقصص والروايات-
انتقل الى: